من العداء فإنه من غير المحتمل ان يسلم الرئيس العراقي للقاعدة اية
اسلحة نووية، يمكن ان تستخدم بطرق قد يصعب عليه التحكم فيها. وقد يؤدي
الضغط الاميركي الى الدفع بهذين الحليفين غير المحتملين الى التلاقي في
نهاية الامر، مثلما اصبحت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي حلفاء
خلال الحرب العالمية الثانية. وسيبقى من غير المحتمل مع ذلك ان يشرك
صدام القاعدة في امتلاك اسلحته ذات القيمة، لعدم ثقته في انها يمكن ان
تستخدم بشكل يضع بقاءه على المحك.
خلال الحرب الباردة لم تشرك الولايات المتحدة حلفاؤها في خبراتها
النووية كما رفض الاتحاد السوفييتي توفير سلاح نووي للصين رغم توافقهما
العقائدي والطلبات الصينية المتكررة، ولا يوجد ما يشير الى ان صدام قد
يتصرف بشكل مختلف.
ثانيًا من الصعب ان يثق صدام بامكانية ان يتم هذا التحويل دون ان يتم
اكتشافه. فمنذ احداث 11 سبتمبر ووكالات المخابرات الاميركية وحلفاؤها
تركز انشطتها على القاعدة والعراق، في محاولة لايجاد روابط بينهما.
واذا كان العراق يمتلك اسلحة نووية فإن المراقبة الاميركية لهذين
الخصمين سوف يتم تكثيفها بدرجة كبيرة، ولتقديم اسلحة نووية للقاعدة
فإنه سيكون على صدام ان يراوغ الاعين والاذان العديدة لاجهزة المخابرات
التي تسعى للامساك به في حال تلبس اثناء محاولته تسليم اسلحة نووية.
وحتى اذا ما فكر صدام حسين بأنه يستطيع تهريب اسلحة نووية الى ابن لادن
فإنه يظل من غير المحتمل ان يفعل ذلك. فصدام حاول امتلاك الاسلحة
النووية على مدى عشرين عامًا بتكلفة ومخاطرة كبيرين. وعلى ذلك فإن
تقديمه اسلحة يمثل مخاطرة كبيرة بالنسبة له، وحتى لو قام بذلك دون ان
يتم اكتشافه فإنه سيفقد كل سيطرة على الزمان والمكان اللذين يمكن ان
تستعمل فيهما هذه الاسلحة ـ فضلًا عن ان صدام لا يمكن ان يكون متأكدًا
من ان الولايات المتحدة سوف لن تقوم بالقضاء عليه اذا ما اشتبه بأنه