فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 265

العسكرية الأميركية تملأ الفراغ العالمي الذي خلفه البيت الأبيض والخارجية والكونغرس AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالثلاثاء

15 محرم 1424 هـ الموافق 18 مارس 2003

العسكرية الأميركية تملأ الفراغ العالمي الذي خلفه البيت الأبيض

والخارجية والكونغرس

«الصدمة والرعب» هو اسم الحرب التي يخطط لها البنتاغون في العراق،

الحرب الخاطفة، غير أن التاريخ العسكري يذكرنا دومًا بأنه ليس هناك خطة

عسكرية تبقى على حالها،

حيث الاصطدام مع العدو. وإذا ما كتب لهذه الخطة النجاح في غضون «ستة

ايام او ستة اسابيع، لكن اشك في أن تطول ستة شهور» كما توقع وزير

الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد، فلن تكون الخطة وحدها هي التي تضمن

النصر، بل ايضا وبقدر الأهمية ذاتها، الآلة العسكرية التي تنفذها. كلنا

نعرف ان الآلة العسكرية الأميركية ضخمة ومكلفة ومتطورة تقنيا وتخشى

الخسائر البشرية. والسؤال الآن هو فيما إذا كان العسكريون سينفذون تلك

الحرب الجريئة والسريعة والمصممة التي وضع المخططون تفاصيلها على

الورق.

هناك نوعان من الأجوبة على هذا السؤال. الأول يتضمن قائمة مضنية من

الأرقام والاحصائيات ـ 200 الف جندي ربما مسلحين بأحدث الاسلحة. في

مواجهتهم يقف جيش عراقي مهلهل من 350 ألف جندي مسلحين بعتاد عسكري

متهالك ومقدرة كيماوية أو جرثومية لم تجد إنموفيك لها أثرًا منذ اصدار

القرار 1441 في نوفمبر الماضي، غير ان الادارة الأميركية تعبر عن قلقها

من هذه الاسلحة لدرجة تهديد الضباط العراقيين بمحاكمتهم كمجرمي حرب اذا

استخدموها وربما حتى الانتقام باستخدام اسلحة نووية.

ربما كان كتاب «الوجه الجديد للحرب» الذي وضعه مؤخرًا الخبير العسكري

والاستخباري الأميركي بروس بيركوتيز أفضل ما يقدم لنا شرحًا لما يعطي

القوات المسلحة الأميركية هذه المقدرة التدميرية الهائلة.

الاجابة التي يقدمها بيركوتيز هي كلمة واحدة: «المعلومات» ، والتي يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت