الكلمة الأخيرة للرئيس العراقي، الالتزام بالشرعية الدولية حتمية لا مجال للتراجع عنها AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاربعاء
18 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 19 فبراير 2003
الكلمة الأخيرة للرئيس العراقي، الالتزام بالشرعية الدولية حتمية لا
مجال للتراجع عنها
العالم بانتظار ان يلتزم الرئيس العراقي بالشرعية الدولية، فهو في واقع
الأمر من يملك الكلمة الأخيرة وخياراته واضحة وبينة. لكنه ليس امامه من
متسع لخيارات وسطية، فاذا التزم بشكل فعال، كما نرغب جميعا، بقرارات
مجلس الأمن الدولي وأكد نيته الحقيقية بنزع الأسلحة، فإنه بذلك فقط
يزيل الشكوك التي تغذي في الأمم الحرة الموقف من نظامه، فيما يتعلق
بالحفاظ على السلم العالمي.
أما اذا أصر خلافا لذلك على منع التحقق من ترساناته لأسلحة التدمير
الشامل، فانه لن يترك بذلك سوى شكوك قليلة حول نواياه، وحول التهديد
الذي يمثله بالنسبة لأمن الجميع.
وللرئيس العراقي تاريخ في توظيف اسلحة التدمير الشامل، وفي حربه ضد
ايران لم يتردد في استخدام غازات سامة، كما شهد عام 1988 هجوما بغازي
الخردل والسارين ضد الاكراد في حلبجه، وقد تسبب هذا الهجوم، الذي ينطوي
على نوايا ابادة واضحة، بمقتل الاف المدنيين الابرياء.
ولا شيء يظهر ان الميل لهذا النوع من الأسلحة قد تقلص ظلال هذه
السنوات، بل على العكس، ذلك ان نيته المعلنة بمنح السيطرة والمراقبة
الدوليتين على رساناته، لا تبرهن الا على ثقته بأسلحة الدمار الشامل
كمصدر رئيسي لسلطته.
بعيد الخروج العراقي من الكويت عام 1991، اقر مجلس الأمن الدولي القرار
687، الذي اشترط تدمير كل اسلحة الدمار الشامل التي تمكن من الحصول
عليها، سواء أكانت نووية أم كيماوية ام بيولوجية.
وكذلك الامر بالنسبة لازالة المنشآت التي تصنع مثل هكذا اسلحة، علاوة
على خطر امتلاك صواريخ باليستية يزيد مداها على 150 كيلومترا.