فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 265

اليسار وأقصى اليمين يحركان التمييز الطائفي ، بقلم: مارينا سولودكين AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاثنين

14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003

اليسار وأقصى اليمين يحركان التمييز الطائفي ، بقلم: مارينا سولودكين

منذ بضعة ايام ونشرات الاخبار، والبرامج الضاحكة بشكل خاص، تغرقنا

باتهامات غاضبة ضد ادارة مدرسة «تسايتلين»

على عنصريتها تجاه التلاميذ ذوي الاصول الشرقية. بدون الخوض في الجدل

ذاته، بودي طرح عدد من الملاحظات للتفكير.

اولا: لا شك في ان المهاجرين الجدد الذين قدموا الى اسرائيل في

الخمسينيات والستينيات من دول شمال افريقيا، قد وجدوا تعاملا تمييزيا

مهينا من جانب اجزاء واسعة في المؤسسة السياسية والاجتماعية التي كانت

تتحكم في اسرائيل آنذاك بيد قوية ومتجانسة. واحد الادلة على ذلك قضية

اختطاف الاطفال اليمنيين، التي ترفض المؤسسة الاسرائيلية التطهر منها

حتى اليوم بعناد غير مفهوم.

ولكن ما من شك ايضا في ان المهاجرين الجدد الذين قدموا الى اسرائيل في

سنوات التسعين من بلدان الاتحاد السوفييتي السابق واثيوبيا، قد واجهوا

تعاملا لا يقل بشاعة بالذات من نفس ابناء الطوائف الشرقية، المميز ضدهم

والمسحوقين الذين قدموا في الخمسينيات. «الفهود السود» اصبحوا قططا

متخمة راحت بدورها تحرس القشدة ولا تسمح للجدد حتى بالشم، وتقوم بخمش

كل من يحاول الاقتراب منها.

للمظلومين القدامى وللظالمين الجدد اريد ان اقترح توجيه اصبع الاتهام

الى الداخل بعض الشيء ايضا، وطرح اسئلة حادة. مثلا، لماذا ما زلنا

جميعا بعد الانتخابات، نشاهد المشهد الذي عرضت فيه معارك عديدة واسمه

«مارد الطائفية» . كانت المعركة الاولى عندما قرر رئيس الحكومة، وبحق،

نقل وزير المالية سلفان شالوم من منصبه. الوزير شالوم، الذي هرب دائما

من التعريف الطائفي كما يهرب من النار، تحول فجأة الى رمز وضحية لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت