الظلم. من الملفت للانتباه انه بعد تعيينه اخيرا في منصب لا يقل اهمية،
كوزير للخارجية، اصبح منشؤه الشرقي عصا سحرية غير واقعية.
في المعركة الثانية ظهر «الضحية» عضو الكنيست دافيد ليفي. مرة اخرى
شرحوا لنا انه لم يتم تعيين ليفي وزيرا، بسبب منشئه فقط. والجميع نسوا
فجأة عشرات المناصب التي اشغلها، ومنها وزير خارجية، وزير اسكان، وزير
استيعاب الخ...
المعركة الثالثة ـ قضية مدرسة تسايتلين ـ لم تنته بعد، ولكن من الممكن
الآن القول ان مارد الطائفية اخذ يرقص امامنا مرة اخرى رقصة صافية،
ويبدو ان من يفعله هو نفس المصدرين المصلحيين: المتزمتون المتدينون
الذين شرعوا بحرب ضد المفدال والصهيونية الدينية اللذين دخلا الحكومة
مع شينوي، فأوساط من اليسار التي تفرح باثارة النزاعات بين قطاعات
الشعب المختلفة المؤيدة لحكومة شارون ـ لبيد ـ ايتام ـ ليبرمان. نهاية
هذه المسرحية معروفة طبعا، بيد انهم لا يروون القصة الحقيقية
للمشاهدين. فهي خاصة بالجوقة اليونانية الصامته طيلة فترة العرض. وهذه
الجوقة مكونة من مهاجري الاتحاد السوفييتي السابق واثيوبيا، الذين هم
الضحية الحقيقية لمارد الطائفية في سنوات التسعين، والذين يظلمونهم
ويذلونهم، هم بالضبط اؤلئك الذين يدعون انهم تعرضوا للظلم والاحتقار
والاذلال، في سنوات الخمسين والستين. من المؤسف ان المجتمع الاسرائيلي
يجري محاسبة للنفس تجاه الماضي فقط، ولا يقوم بذلك تجاه الحاضر ابدا،
لان بالامكان اليوم منع طلب الصفح في المستقبل.
عن «معاريف»
رياضة > فنون > منوعات > كتب وترجمات > الرأي > سياسة > محليات >
اقتصاد > الأولى
حقوق الطبع محفوظة لمؤسسة البيان للطباعة والنشر
للإستفسارعن معلومةاضغط هنا
بيان الثقافة
بيان الكتب
بيان الاربعاء
الملف السياسي
الأسرة العصرية
الإمارات اليوم
جولةفي البيان
مركزالمعلومات
مركزالتدريب الاعلامي
التسويق والإعلانات
التوزيع والاشتراكات