الأميركيون يمشون عبر التاريخ نائمين، بقلم: روبرت بيرد AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاثنين
14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003
الأميركيون يمشون عبر التاريخ نائمين، بقلم: روبرت بيرد
نقف في مجلس الشيوخ صامتين مذعنين مشلولين بشكوكنا وكأننا قد فقدنا
صوابنا امام الاجتياح العظيم للأحداث. وهذا الذي نحن بصدد التأمل فيه
ليس حريقًا صغيرًا.
هذه ليست محاولة بسيطة لنزع الأسلحة كلا فهذه المعركة اذا تجسدت على
ارض الواقع، ستشكل منعطفًا في السياسة الخارجية الأميركية.
الولايات المتحدة على وشك خوضه أو اختبار حقيقي لمبدأ ثوري يطبق بطريقة
ثورية في فترة مشئومة.ان مبدأ الحرب الوقائية فكرة ان بامكان الولايات
المتحدة أو أي بلد آخر مهاجمة بلد آخر لا يشكل تهديدًا وشيكًا.
لكنه ربما يشكل تهديدًا في المستقبل ـ هو تحريض راديكالي جديد لفكرة
الدفاع عن النفس التقليدية.
ويبدو هذا المبدأ متعارضًا مع القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.
ويجري اختبار في زمن الإرهاب العالمي.
وهناك شخصيات رفيعة المستوى في الادارة الاميركية رفضت مؤخرًا استبعاد
خيار الأسلحة النووية عند مناقشة الهجوم المحتمل على العراق. أي شيء
يمكنه زعزعة الاستقرار أكثر من هذا النوع في الشك والريبة؟ يجب الحكم
على الإدارة الاميركية الموجودة في السلطة منذ اكثر من عامين، من ضوء
سجلاتها.
فقد بددت الادارة فائضًا متوقعًا يبلغ 6,5 مليارات دولار، كما انها
عززت سياسات ابطأت النمو الاقتصادي، وتجاهلت هذه الإدارة شئونًا داخلية
ملحة مثل أزمة الرعاية الصحية للمسنين، وتباطأت في توفير التمويل
الكافي للأمن الداخلي. هذه الإدارة لا تزال راغبة عن تأمين حماية أفضل
لحدودنا. هذه الإدارة فشلت في العثور على اسامة بن لادن.
هذه الإدارة مزقت التحالفات التقليدية، متسببة ربما بشلل كيانات حفظ
السلام مثل الأمم المتحدة والناتو. وهذه الإدارة اثارت التساؤلات