والشكوك حول النظرة العالمية للولايات المتحدة باعتبارها قوة لحفظ سلام
تعمل بحسن نية. هذه الإدارة حولت فن الدبلوماسية الذي يتميز بالصبر
والحلم إلى تهديدات وتصنيفات وشتائم.
ربما نمتلك قوة عسكرية هائلة، لكن ليس بمقدورنا خوض الحرب على الإرهاب
وحدنا. نحتاج للتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا الجدد على حد سواء.
فقوتنا العسكرية لن تنفعنا اذا تعرضنا لهجمة اخرى على ارض وطننا لتدمر
اقتصادنا. قواتنا المسلحة مبعثرة وسوف نحتاج إلى دعم الأمم التي يمكنها
توفير الدعم وليس فقط تشجيعنا بالهتاف.
هل وعينا محدود إلى هذه الدرجة؟ ألم نتعلم انه بعد كسب الحرب على المرء
دائمًا ان يضمن السلام؟ حتى الآن لا نسمع سوى القليل عن تبعات الحرب في
العراق وفي الخارج نسمع طيفًا عريضًا من التكهنات.
هل سنستولي على حقول النفط في العراق؟ لمن سوف نسلم السلطة بعد صدام
حسين؟ هل ستتمخض حربنا عن شن هجمات على إسرائيل؟ هل سترد إسرائيل
بترسانتها النووية الخاصة؟ هل ساهمت لغتنا الميالة للعدوانية
واستخفافنا بمصالح الأمم الأخرى في تعزيز السباق للانضمام إلى النادي
النووي؟ ان هذه الإدارة الأميركية الطائشة المتعجرفة استهلت سياسات
ربما يكون لها تبعات كارثية بوسع المرء ان يفهم دوافع غضب وصدمة أي
رئيس بعد 11 سبتمبر، وان يدرك حجم الاحباط الناجم عن ظهور عدو متوارٍ
لاشكل له ومن المستحيل تقريبًا تطبيق مبدأ الثواب والعقاب معه.
لكن تمويل الاحباط والغضب إلى هذا النوع من السياسات الخارجية الفاشلة
التي تهدد الاستقرار العالمي هو امر لا يمكن تبريره والعديد من
التصريحات الرسمية الصادرة عن هذه الإدارة تتسم بالشفاعة ليس هناك كلمة
أخرى لوصفها.
ومع هذا كله وعشية نشوب حرب رهيبة تخلف الموت والتدمير لابناء العراق
50 بالمئة منهم دون سن 15 فان مجلس الشيوخ لايزال يلتزم الصمت. امام
امكانية ارسال الاف الجنود لمواجهة اهوال الحرب ربما خلال ايام فقط، لا