اسرائيل ترحب بالزعيم الفلسطيني الجديد ليكون حلقة في مسلسل المماطلة، بقلم: ميرون بنبنستي AL BAYAN NEWSPAPER جريدةالبيانالاثنين
14 محرم 1424 هـ الموافق 17 مارس 2003
اسرائيل ترحب بالزعيم الفلسطيني الجديد ليكون حلقة في مسلسل المماطلة،
بقلم: ميرون بنبنستي
حكومة شارون، بالمساعدة السخية من اعضاء «المجلس التشريعي» الفلسطيني،
تنجح في التهرب من مسئوليتها عن الازمة الانسانية،
التي لا سابق لها السائدة في الضفة والقطاع والترحيب الذي استقبلت به
ابو مازن مبرر: فهو يخدم اهدافها دون ان تثور اي مشكلة سياسية.
إذا حكمنا على الامور وفقا للاهتمام الذي يترافق وتعيين ابو مازن رئيسا
للوزراء في السلطة الفلسطينية، فان الحديث يدور عن حدث تاريخي، خطوة
حاسمة في الطريق لتحقيق الاصلاحات الحيوية في اداء السلطة الفلسطينية.
رئيس الدولة ورئيس وزراء اسرائيل باركا التعيين ـ بالطبع مع اضافة
تحذير، بان الموقف من ابو مازن منوط بنجاحه في «القضاء على الارهاب» ـ
فيما كررت دوائر اليمين الاتهامات عن كونه «ناكر للكارثة» ومحرض على
«استمرار الكفاح المسلح» . اما الفلسطينيون ـ ومع أنهم يعرفون بان الهدف
الحقيقي للانقلاب السلطوي هو اعجاب الأميركيين ـ فقد انشغلوا بالتعيين
بجدية وتجادلوا فيما اذا كان ينبغي لهم ان يتبنوا النموذج المصري،
الاردني، ام ربما اللبناني. وقد خرب الاميركيون على المسرحية بعض
الشيء، اذ انهم سبق ان وعدوا ارييل شارون، بان كل خطوة سياسية ستجمد في
هذه الاثناء الى ما بعد انتهاء الازمة العراقية، ولهذا فان موقفهم من
تعيين ابو مازن (والذي كان كما يذكر ذريعة «الانقلاب السلطوي» ) . والبحث
الجدي المعمق في تعيين «رئيس وزراء» فلسطيني، الذي جرى في «المجلس
التشريعي» واستوجب تغييرا «في قانون الاساس» استمر دون اي صلة بان
العنف في المناطق وفي اسرائيل والذي جبا ثمنا دمويا فظيعا وفرض العقاب