ان القرار 687 لن يكون مكتملا طالما لم يتم نزع الاسلحة بالكامل
وبفاعلية، وبعد ان يتم التأكد من ذلك. فعندما قام الرئيس العراقي عام
1998 بطرد مفتشي الامم المتحدة المسئولين عن المصادقة على استكمال
الشروط المحددة في القرار، عاد ليتحدى مجتمع الامم واضعا نفسه خارج
الشرعية الدولية. ولم يكن القرار متخذا جراء نزوة عابرة، بل انه حظوة
تم التفكير بها مليا لتغذية التوتر العالمي. وهي ممارسة تمثل مظهرا
اضافيا لطبيعة هذا النوع من السياسة ، والذين يحتاجون الى توليد القلق
عند الاخرين من اجل تبرير اضطهاد نظامهم للشعب العراقي المثالي والصبور
الذي تحول الى رهينة حقيقية منذ اكثر من عشرين عاما.
الرئيس العراقي لم يتلزم منذ عام عام 1991 بالعديد من قرارات مجلس
الامن الدولي ـ التي لا يقل عددها عن عشرة. وما يقتضيه القرار 1441 هو
التحقق من نزع الاسلحة واستكمال كل ما طولب به سابقا. والقرار لا يطلب
البحث عن اسلحة محظورة، وانما ان يظهر الرئيس انه قد دمر فعلا الترسانة
التي تعرف انها كانت لديه 1998 والمواد التي من الممكن انه صنعها او
خزنها منذ ذلك الحين. وبتعبير اخر فان الامر برمته يعود للرئيس العراقي
في اثبات انه قد نزع الاسلحة، وليس للمجتمع الديمقراطي الدولي ان يثبت
ان التسلح المحظور موجود في موقع ما.
اننا نتحدث عن ترسانة فتاكة مكونة من اطنان العناصر الكيماوية
والبيولوجية مثل الجمرة الخبيثة وغاز الخردل او السارين او الـ «في
اكس» من بين غازات ومواد اخرى من الممكن ان يؤدي استخدام ولو القليل
منها، في بعض الحالات، الى مقتل آلاف الاشخاص.فلقد تمكنا قبل اكثر من
عام بقليل من اختبار كل الفزع الذي يمكن ان توجده غرامات قليلة من مادة
«انتراكس» . والرئيس العراقي لديه من هذه المادة بالذات 8 الاف و500
ليتر، وهو يرفض القول ما الذي فعله بها.
يقودنا التهديد الذي يمثله الرئيس العراقي الى التفكير في الخطر الذي