تفترضه المجموعات «الارهابية» حيث يشكل استخدام هذه المجموعات لاسلحة
كيماوية او بيولوجية احد الاخطار الاكثر جسامة التي نواجهها. وهو خطر
جدي اذا ما تذكرنا انه منذ الـ 11 سبتمبر عام 2001 كسر «الارهابيون»
جميع حواجز العمل الاجرامي.
ان اتساع نطاق الاعتداءات لا يمثل نوعا من الخوف البسيط الذي لا اساس
له، لاننا كنا قد تحققنا من ان «الارهابيين» مستعدون لالحاق اي ضرر
لديهم القدرة على احداثه، بدون الحد الادنى الاخلاقي وبدون حدود
لقدرتهم، على الحصول على الوسائل اللازمة للقيام بذلك.
اذا لم نتصرف بحزم، فان مسألة استخدام «الارهابيين» لهذه الاسلحة وما
يعنيه ذلك من نتائج كارثية لا تعدو كونها مسألة وقت وسوف تستخدم في اي
مكان في العالم بدون ان تستند مسألة اختيار المكان على شيء اخر غير
التسبب بأكبر قدر ممكن من الدمار. فلقد شاهدنا ذلك في نيويورك وفي بالي
وفي كينيا وتنزانيا. وللمنطق نفسه تخضع عمليات اعتقال «الارهابيين»
المسلحين بالنوايا ذاتها في دول عدة مثل المانيا او بريطانيا العظمى او
اسبانيا.
انه لمن الجوهري بالنسبة لأمن الامم الحرة الحيلولة دون وقوع اسلحة
التدمير الشامل بأيدي المجموعات الارهابية، وبالتالي ينبغي علينا
الحيلولة دون تكاثرها بين يدي سياسيين من نوعية الرئيس العراقي.
انها مسئولية الامم الحرة ان تواجه الارهاب متحدة، اذ يمثل هذا الارهاب
مشكلة عالمية ينبغي مجابهتها بحزم وتماسك في جميع انحاء العالم. هكذا
نفهمها نحن وهكذا تفهمها بلدان صديقة وشريكة وحليفة لنا.فهدف الارهاب
هو كل العالم الديمقراطي وكذلك اسبانيا، ونحن نعرف ذلك من خلال تجربتنا
الخاصة والمؤلمة.
لذلك لا نستطيع البقاء بعيدين عن المحاولات والجهود التي تبذل من اجل
محاربة انظمة تدعم «الارهاب» ، كما اننا لا نستطيع ان نبقى غير متضامنين
مع اصدقائنا وحلفائنا الذين يجابهون تلك الانظمة، فالتزامنا المتبادل