صدام لا يمكنه استخدام اسلحة نووية لاغراض هجومية. ففي عدد يناير
/فبراير 2001 من فورين افيرز على سبيل المثال وصفت مستشارة الامن
القومي رايس كيف يمكن للولايات المتحدة ان تتصرف اذا امتلك العراق
اسلحة دمار شامل. وقالت ان خط الدفاع الاول يجب ان يكون مبدأ الردع
الواضح والكلاسيكي.. اذا امتلكوا اسلحة دمار شامل فإن اسلحتهم لن يتم
استخدامها لأن اي محاولة لاستخدامها سوف تؤدي الى ابادتهم. اذا كانت
رايس تعتقد ان اسلحة العراق كان من غير الممكن استخدامها عام 2001،
فلماذا تعتقد الآن ان صدام يجب ان يطاح به قبل ان يحصل عليها؟ لهذا فإن
السؤال هو لماذا نعتقد الان ان الترسانة النووية سوف تمكن صدام من
ابتزاز المجموعة الدولية فيما لم نتطرق الى ذكر هذا الاحتمال في عام
2001؟ بالطبع اصبح السيناريو المرعب الان هو ان صدام سوف يعطي الاسلحة
النووية الى القاعدة او جماعات اخرى. وجماعة مثل القاعدة من المؤكد
تمامًا انها ستحاول استخدام تلك الاسلحة ضد اسرائيل او الولايات
المتحدة. ولهذا فإن هذه الدول لديها الباعث القوي لاتخاذ كافة
الاجراءات المقبولة للابقاء على هذه الاسلحة بعيدة عن ايدي مثل هذه
الجماعات؟ ومع ذلك فإن احتمال وصول هذه الاسلحة الى القاعدة عبر العراق
ضعيف جدًا. فأولًا لا يوجد دليل ذو مصداقية يربط العراق بالهجمات على
مركز التجارة العالمي والبنتاغون، او بشكل اكثر عمومية على تعاون
العراق مع القاعدة ضد الولايات المتحدة. وقد ذهب الصقور داخل وخارج
ادارة بوش الى حدود بعيدة خلال الشهور الماضية لايجاد رابطة ولكنهم
عادوا خالي الوفاض.
ان افتقاد الدليل على صلة حقيقية بين صدام والقاعدة امر لا يثير الدهشة
لأن العلاقات بين صدام والقاعدة كانت ضعيفة تمامًا في الماضي. فأسامة
بن لادن اصولي راديكالي وهو يمقت الزعماء العلمانيين مثل صدام. كما ان
صدام يقمع الحركات الاصولية في العراق. واخذًا في الاعتبار هذا التاريخ