ان الرئيس بوش يكرر الزعم بأن التهديد من جانب العراق يتزايد دون الاخذ
في الاعتبار سجل صدام في الماضي. وهذه البيانات يجب ان ينظر اليها
كمحاولات صريحة لتخويف الاميركيين بسحب تأييدهم للحرب. ان جورج تينيت
ناقض الرئيس بشكل قاطع في رسالة للكونغرس في اكتوبر 2002، حيث يقول
فيها ان من غير المحتمل ان يبدأ صدام هجومًا باسلحة الدمار الشامل ضد
اهداف بالولايات المتحدة مالم تستثيره واشنطن، وانه حتى اذا امتلك
العراق ترسانة ضخمة من اسلحة الدمار الشامل فإن الولايات المتحدة تظل
تحتفظ بقدرة انتقامية نووية هائلة واذا استخدم صدام اسلحة دمار شامل
فقط اذا هددت الولايات المتحدة نظامه، فإن المرء حينئذ ليندهش لماذا
يسعى انصار الحرب لتحقيق ذلك؟ ان الصقور لديهم موقف احتياطي بشأن هذه
القضية. نعم ان الولايات المتحدة يمكنها محاولة ردع صدام بالتهديد
بالانتقام بالقوة الهائلة، ولكن هذه الاستراتيجية يمكن الا تحقق
اهدافها لأن استخدام العراق في الماضي اسلحة كيماوية ضد الاكراد وايران
يبين ان صدام يمكن ان يستخدم اسلحة دمار شامل دون اهتمام بالنتائج.
لسوء الحظ بالنسبة لهؤلاء الذين يفضلون الحرب الان، فإن هذه الاطروحة
من الصعب ان تتوافق مع مساندة الولايات المتحدة في الماضي للعراق. تلك
المساندة التي تزامنت مع بعض سلوكياته التي يثار جدلًا بشأنها الان
لتصويره كرجل مجنون غير عاقل. لقد ساندت الولايات المتحدة العراق خلال
عقد الثمانينيات عندما كان صدام يستخدم الغاز السام ضد الاكراد
والايرانيين، وساعدت العراق على استخدام الاسلحة الكيماوية بشكل اكثر
فعالية بامداده بصور اقمار اصطناعية لمواقع القوات الايرانية. كما ان
ادارة ريغان ايضًا سهلت جهود العراق لتطوير اسلحة بيولوجية بالسماح
لبغداد باستيراد مواد جرثومية مثل الجمرة الخبيثة وفيروس غرب النيل.
ان احدى الشخصيات الرئيسية في بذل الجهد لمحاكمة العراق وهو وزير