وقد استخدم مخططو البنتاغون برامج الكمبيوتر لتوقع أفضل طرق الهجوم
الجوي في تقليصها للخسائر الشاملة. وفي معظم القذائف، يكون الصاعق
مصممًا بحيث يفجر القنبلة بعد ان تنغرس عميقًا في الارض مما يقلل
الخسائر الضخمة. يقول مايرز قبل ايام: «الحرب عملية عنيفة في طبيعتها» .
والاميركيون يجب الا يعتبروا حرب الخليج السابقة وكوسوفو هي النموذج
الذي ستكون عليه الحرب المقبلة. فإذا ما اضطرت القوات الأميركية للقتال
من شارع لشارع في بغداد ستكون الصور وحشية. يقول مايرز: «يجب ان نكون
مستعدين ذهنيًا لهذا الأمر».
وتمثل الدروع البشرية مشكلة علاقات عامة اخرى للمهاجمين. وقد اوضح
البنتاغون انه سيتعامل مع الدروع البشرية المتطوعين بطريقة مختلفة عن
اولئك المجبرين على الوجود في المواقع العسكرية. ويقول مسئول رفيع في
البنتاغون: «اولئك المتطوعون يعملون في خدمة الحكومة العراقية وربما
يكونون قد تجاوزوا بذلك الخط الفاصل بين المحاربين وغير المحاربين».
وهذه طبعًا طريقة محرفة للقول بأنهم سيكونون أهدافًا مشروعة للمهاجمين.
وترفض القوات الأميركية ضمان سلامة العشرات من الدروع البشرية
الموجودين في بغداد.
وقد انسحبت فرقة العدنان من الحرس الجمهوري العراقي مؤخرًا من ثكناتها
في الموصل جنوبًا نحو بغداد، مما يشير بالفعل إلى ان الرئيس العراقي
يركز في خطته على الدفاع عن بغداد. ولهذا ينتظر الاميركيون استقبالًا
في الشمال والجنوب. اما الغرب العراقي فهو عمومًا صحراء فارغة.
وأخيرًا، تأمل الولايات المتحدة ان يحجم معظم الجيش العراقي عن القتال
وبالتالي تصبح مهمتها اسهل بعد اسقاط الحكومة العراقية. وحاليًا تلقي
الطائرات الأميركية اكوامًا من المنشورات على انحاء العراق اسبوعيًا.
احدها يحمل صورة جثة جندي عراقي ومكتوبًا عليها «لاتغامر بحياتك وحياة
رفاقك»! وعلى الجانب الآخر صورة تلميذ عراقي في المدرسة ومكتوبًا