فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 265

بالهجوم من اراضيها. وتقضي الخطة البديلة بحمل هذه الفرقة جوًا

انطلاقًا من الكويت وانزالها إلى الشمال الخاضع للسيطرة الكردية. وبعد

ضمان الارض في الشمال ستبدأ طائرات الشحن بنقل الدبابات والعربات

المدرعة اليها لبدء الهجوم الشمالي.

ويرى البنتاغون ان الهجوم على العراق من جبهتين ـ وهناك احتمال ان تقوم

قوة ثالثة بالهجوم على بغداد من الغرب ـ سيضمن تقصير أمد الحرب.لكن هذا

قد يتسبب في ظهور فجوات في القوات المتوجهة الى بغداد. فالبنتاغون يريد

ان يكون الهجوم بأسرع ما يمكن وأوسع ما يمكن، لكن بشرط ان يكون

بالكثافة الكافية لمنع القوات المدافعة من اعادة تجمعها لتقاتل لاحقًا.

والقوات الأميركية التي سيتم انزالها خلف الخطوط العراقية يجب ان تكون

خفيفة الحركة لكن بشرط ان تكون مزودة بقدر جيد من الذخائر والوقود

لتستطيع مواصلة القتال الى ان تصلها التشكيلات المهاجمة الاخرى.

والتخوف الاخر الذي يحسه البنتاغون هو مدى قرب القوات الاميركية من

العراقية وما قد يؤدي اليه ذلك من خسائر بنيران صديقة وهي التي بلغت

مثلًا 35 جنديًا من اصل حوالي 148 جنديًا خسرتهم القوات الغربية في حرب

الخليج السابقة، وهي الخسائر التي ستكون اكبر هذه المرة مع تزامن

الهجومين البري والجوي.

وتبقى الخسائر البشرية المدنية كابوسًا سياسيًا وعسكريًا يؤرق

المهاجمين.

اذ تقول جماعات حقوق الإنسان ان حوالي 3500 عراقي مدني قتلوا في حرب

الخليج السابقة. البنتاغون يرفض ان يكشف عن توقعاته لعدد القتلى

المدنيين في الحرب التي يعد لها فقد تكون ضخمة جدًا وستحظى بتغطية

اعلامية فورية في كل العالم. يقول انطوني زيني رئيس اركان القيادة

المركزية بين عامي 1997 و2000: «ان ما ستبثه الجزيرة في المنطقة قد

يزعزع احتمال نجاح الحرب وقد يكون اكثر أهمية من العمليات على الارض في

نجاحها ان كل الشروح والتفسيرات التي سنقدمها لن تواجه تلك الصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت