فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 265

بولك الذي لم يكن رئيسا للدولة ولكن يرجع اليه الفضل في شراء وضم ولاية

تكساس الى الولايات المتحدة على الرغم من ان بولك المذكور اعلاه كان

تاجرا ومالكا للعبيد.

ترى ماذا وجد جورج دبليو بوش في شخصية رئيس جمهوري اسبق هو دوايت

ايزنهاور «آيك» كما كان معاصروه يعرفونه من باب الاعزاز؟ ان الفرق شاسع

بين الرجلين، فايزنهاور كان عسكريا ممتازا وكان جنرالا مقتدرا وقد دخل

الى البيت الابيض عام 1953 تسبقه سمعته بوصفه قائد جيوش الحلفاء التي

حققت ـ مع الروس ـ انتصار الحرب العالمية الثانية على هتلر وحلفائه،

وليس في السيد بوش شيء لا من هذا التاريخ ولا من تلك الصفات.

يحاول مؤلفنا ان يفهم ابعاد الموقف فاذا به يلجأ الى تحليلات عالم

النفس الشهير سيجموند فرويد، ربما تهديه هذه التحليلات الى ان في هذا

الامر دافعا للتعويض خاصة وقد لقي السيد بوش عنتا شديدا في الاشهر

الاولى من رئاسته، وبالذات قبل احداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ـ

حيث تناوشته سهام الناقدين من صفوف المحللين الصحفيين.

ويحيل المؤلف الى ما كتبته «مورين دود» ف يعمودها الذي تنشره نيويورك

تايمز (ص 55) حين سخرت من المرشح، ومن ثم الرئيس بوش الذي يحرص على ان

يصحب معه في كل رحلاته وسادته الاثيرة التي يرتاح للنوم عليها.

وكم غمزت من قناة بوش فوصفته بالطفولية عندما عرفوا عنه انه يحب ان

يأوي الى فراشه «في موعد يسبق ما كان يفعله اي رئيس آخر في التاريخ»

يومها شاع وصف «الكسول» بالنسبة للرئيس مع اشارات وتلميحات الى انه كان

يتصرف بوصفه مدمنا سابقا للكحوليات ومن ثم تعود الى مقاطعة الحفلات

والسهرات ايثارا للسلامة بحيث تجده في فراشه الوثير عندما تقارب الساعة

التاسعة والنصف مساء.

غلطة الشاطر

الا ان هذه الاشارات لم يفتها ان تلمح ايضا الى ان جورج بوش ليس بالرجل

السهل في كل وقت، بل هو رجل يجدر اتقاؤه اذا ما استبد به الغضب وسورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت