فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 298

المصدر: رمزي زكي: الاقتصاد العربي تحت الحصار: مركز الدراسات العربية: بيروت 1989 الطبعة الأولى. ص. 156.

إذا ألقينا نظرة سريعة على الأرقام الواردة في الجدول يتبين لنا مدى عظم التأثير الذي مارسه أضعاف القدرة على الاستيراد في تأخير وتأجيل وإلغاء جزء كبير من البرامج الاستثمارية في الأقطار العربية المدينة، وذلك نتيجة ارتفاع نسبة المكون الأجنبي للاستثمار.

ففي الجزائر نجد أن تلك النسبة تصل إلى 93%، الصومال إلى حوالي 60% والأردن 56% إلى آخره، ويعود ارتفاع هذه النسبة إلى تخلف أو انعدام قاعدة صناعية لوسائل الإنتاج المنتجة Moyens de production productifs، الأمر الذي أدى إلى الاعتماد على الخارج في هذا المجال.

إن الضغط الذي باشرته مدفوعات خدمة الدين الخارجي على النقد الأجنبي المتاح لتمويل الواردات الاستثمارية، أدى إلى تخفيض معدلات الاستثمار القومي فيها، وهذا يفسر لنا ضمن عوامل أخرى، سر الارتخاء الذي حدث في معدلات النمو الاقتصادي في هذه الأقطار خلال حقبة الثمانينات.

وينبغي الإشارة إلى أن أباء الديون لدول العالم النامي أصبحت تنمو بمعدلات أكبر من حجم الديون نفسها. وهذا يعني أن هذه الأعباء أصبحت تلتهم الجزء الأكبر من القروض السنوية الجديدة. وفي بعض البلاد أصبحت أعباء الديون (الأقساط + الفوائد) أكبر من القروض السنوية لهذه البلاد والجدول رقم 21 بين المبالغ المتوقعة لخدمة الديون الخارجية الطويلة الأجل لبعض الأقطار العربية للفترة 1988 - 1993.

الجدول رقم21.

مبالغ لخدمة الديون الخارجية الطويلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت