فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 298

علاقة وطيدة ومن الضروري بحثها، لوضع معايير واشتراطات بيئية معينة يجب الالتزام بها من جميع الأطراف المتعاملة في التجارة ويجب أن تنطبق على السلع القابلة للتجارة الدولية.

ولذلك فقد سارعت الدول النامية بالاعتراض على مناقشة هذا الموضوع لتخوفها من أن يكون ذلك محاولة لإعادة إحياء الإجراءات الحمائية أحادية الجانب والتي يمكن أن تتخذ الاعتبارات والمعايير البيئية لتكون عبارة عن وسائل حمائية مستترة ضمنية أو خفية وتوظيف هذه الاعتبارات والمعايير كإجراءات مقيدة للتجارة وبالتالي الحد نمن تدفق صادرات الدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة، وتخالف بذلك مبدأ فتح الأسواق، وهذا اتجاه يحمل شيء من عدم الوضوح من جانب الدول المتقدمة حيث من الملاحظ أن الدول المتقدمة تحاول فرض معايير موحدة لحماية البيئة، لكن هناك حاليا مقاييس عالمية في هذا الشأن بالإضافة على أنه من الضروري مشاركة الدول النامية في وضع أي معايير جديدة أو قواعد بيئية جديدة.

-العلاقة بين التجارة والاستثمار:

طرحت مسألة العلاقة بين التجارة والاستثمار للتفاوض بهدف التوصل إلى إطار دولي متعدد الأطراف حول القواعد المنظمة للاستثمار الأجنبي المباشر.

ويلاحظ في هذا المجال أن معظم الدول النامية تعارض التوصل إلى اتفاقية متعددة الأطراف للاستثمار المباشر، من منطلق هناك اتفاقية في إطار منظمة التجارة العالمية تنظم الجوانب التجارية ذات العلاقة والمرتبطة بالاستثمار مع ملاحظة أن هذه الاتفاقية قد تم مراجعتها عام 2000 وبالتالي ليس هناك ما يدعوا إلى طرح موضوع الاستثمار المباشر في اتفاقية متعددة الأطراف.

ومن جانب آخر ترى الدول النامية أن التوصل إلى اتفاق دولي بشأن الاستثمارات الأجنبية يمكن استخدامه كأداة للحد من قدرات الدول النامية في وضع سياستها الاقتصادية ورسم سياستها الاستثمارية، بالصورة التي تناسب الدول النامية مع ظروف التنمية فيها، خاصة وأن هناك اعتبارات الاستثمار الممكن فتحها أمام الاستثمار الأجنبي وهذه مسألة تهم العديد من الدول النامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت