فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 298

وفي هذا الإطار ثم الاتفاق على أن تبدأ المفاوضات في عام 1964 على أساس تحقيق تخفيض جمركي عام بنسبة 50% عن المعدلات الجمركية السائدة حتى تاريخ بدء المفاوضات [1] .

ولقد برزت الخلافات في هذه الجولة بين الولايات المتحدة الأمريكية والجماعة الأوروبية خاصة في مجال السلع الزراعية وهي الخلافات التي لم تحسم خلال جولة كيندي أو طوكيو بل واستمرت حتى المراحل الأخيرة من مفاوضات جولة أوروجواي.

ومن ناحية أخرى أسفرت جولة كيندي عن اتفاق لمكافحة الإغراق وهو الاتفاق الذي تطور في جولة طوكيو وتم تضمينه. ويقصد به الاعتماد فقط على التعريفة الجمركية كأداة وليس على الكمية التي تفتقر للشفافية كحصص الاستيراد، وبذلك ينبغي على الدول التي يتحتم عليها حماية الصناعات الوطنية أو علاج العجز في ميزان المدفوعات أن تلجأ لسياسة الأسعار من خلال التعريفة الجمركية مع الابتعاد عن القيود الكمية، والفلسفة من وراء ذلك هو أنه في ظل قيود الأسعار يسهل تحديد حجم الحماية أو الدعم الممنوح للمنتج المحلي.

ورغم ذلك فإن مبدأ الشفافية ينطوي على عدة استثناءات مثل الاستثناء الممنوح للدول التي تواجه عجزا في ميزان المدفوعات والاستثناء المطروح بشأن السماح باستخدام حصص الاستيراد في السلع الزراعية، وكذلك الحالة التي تنطوي على زيادة طارئة في عرض سلعة معينة مما يهدد الإنتاج المحلي بالخطر وعلى الأخص الصناعات الوليدة، وهو ما يعف بآلية مكافحة الإغراق والتي يتم تطبيقها من خلال فرض الحماية باستخدام التعريفات الجمركية.

حيث تنص المادة (6) من اتفاقية الجات 1947 على إلزام الأطراف المتعاقدة بعدم تصدير منتجاتهم بأسعار تقل عن السعر الطبيعي أي الحقيقي لهذه المنتجات في بلادهم، إذا كان من شأن ذلك إيقاع ضرر جسيم بمصالح المنتجين المحليين في الدول المتعاقدة المستوردة أو التهديد بوقوع مثل هذا الضرر، وتخول الاتفاقية في هذا المجال الطرف

(1) عبد المطلب عبد الحميد. مرجع سابق الذكر ص ص 40 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت