الصفحة 38 من 120

أقول مع ذلك فهو يدل على كثرة التخصيص في عمومات القرآن خاصة بالنسبة لآيات الأحكام.

يقول: أ. د. عياض بن نامي السلمي:

(أكثر آيات الأحكام العامة مخصوصة) ، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله - (1/ 219) .

ومعني هذا أن ما قاله"ولد الددو"في شأن هذه الآية يمكن أن يقال أيضا في معظم العام في القرآن والسنة وخاصة آيات الأحكام ..

وحينها يبطل الاستدلال بنصوص الوحي المعصوم!!

ولتوضيح هذا الأمر قمت بجمع ثلاثين مثالا للعام المخصوص في الكتاب والسنة وقسمتها إلى ثلاثة أنواع من حيث نوع المخصص:

الأول: عام دل الشرع على أنه مخصوص إما لارتباطه بالمشيئة وإما لمعارضة خبر آخر

وأكثر ما يكون هذا النوع في آيات الوعد والوعيد، ومن أمثلته:

1 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الفتح: 17]

2 -قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} [النساء: 124]

3 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التغابن: 9]

وهذا مخصوص باشتراط القبول وحسن الخاتمة

4 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 74]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت