كان سعيد بن المسيب يقول في الرجل يقتله النفر قال: يعفو عن من شاء، ويقتل من شاء، ويأخذ الدية ممن شاء. وكذلك قال الشعبي إلا أنه قال: ويصالح من يشاء. وقال ابن سيرين في الرجل يقتله الرجلان: له أن يقتل أحدهما ويأخذ الدية من الآخر. وقال عطاء في قاتل العمد يموت ويترك مالا قال: ديته في ماله.
وقال قتادة: يجبر القاتل على أن يعطي الدية، وتلا قوله {فمن عفى له من أخيه شيء} الآية.
وقد روينا في قوله {فمن عفى له من أخيه شيء} عن ابن عباس وغيره أخبار تدل على صحة هذا القول. وممن قال بأن الأولياء بالخيار إن شاءوا عفوا وإن شاءوا أخذوا الدية وإن شاءوا قتلوا:
الشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور.
وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: الأولياء بالخيار إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدية.
وقالت طائفة في قتل العمد: ليس لهم إلا الدم إن شاءوا قتلوا وإن شاءوا عفوا إلا أن يشاء القاتل أن يعطي الدية هذا قول النخعي.