اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَا يُجْزِيهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُعِيدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّ تَيَمُّمَهُ كَانَ لِلْوُضُوءِ لَا لِلْغُسْلِ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُجْزِيهِ لِأَنَّهُ لَوْ ذَكَرَ الْجَنَابَةَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنَ التَّيَمُّمِ، هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ صَاحِبُ مَالِكٍ [2/ 70] قَالَ: لِأَنَّ الْمُتَيَمِّمَ جُعِلَ حَدًّا وَاحِدًا بَدَلَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَجَمِيعًا فَرِيضَةٌ وَبِهِ قَالَ الْمُزَنِيُّ
ذِكْرُ تَيَمُّمِ مَنْ خَشِيَ أَنْ تَفُوتَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْحَاضِرِ تَحْضُرُهُ الْجَنَازَةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي عَلَيْهَا رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ
559 - (562) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، ثنا الْمُعَافَى بن عِمْرَانَ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الرَّجُلِ تَفْجَؤُهُ الْجَنَازَةُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، قَالَ: يَتَيَمَّمُ