فهرس الكتاب

الصفحة 4064 من 6922

واختلفوا في الصغير الذي يعقد عليه نكاح امرأة كبيرة.

فقالت طائفة: عليه النفقة، لأن الحبس جاء من قبله، هذا قول محمد بن الحسن، وقال الشافعي: قد قيل: إن عليه النفقة.

قال الشافعي: وقد قيل: إذا علمته صغيرا ونكحته فلا نفقة لها.

قال أبو بكر: وهذا قول مالك. وقد كان الشافعي - إذ هو بالعراق - يقول: عليه النفقة. قال أبو ثور: كذلك قال: لأنها محبوسة عليه.

قال أبو بكر: على البالغ نفقة زوجته الصغيرة، لأنه مخاطب، ولدخولها في جملة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف"، فأما الزوج الصغير يحتمل أن لا تجب عليه النفقة، لأنه ممن لم يخاطب، ولو قال قائل: عليه النفقة يفرض عليه كما يفرض في ماله نفقة والديه ومماليكه، وكما يجب في ماله الزكاة والجنايات لكان ذلك مذهبا محتملا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت