فهرس الكتاب

الصفحة 6442 من 6922

ولا كفارة على الإمام، وذكر قصة أبي بكر. قال: وإن ضربه أربعين أو أقل منها بسوط، أو ضربه أكثر من أربعين بالنعال أو غير ذلك فمات، فديته على عاقلة الإمام دون بيت المال، وذكر حديث علي أنه قال: ما أحد يموت في حد من الحدود، فأجد في نفسي منه شيئا إلا الذي يموت في حد الخمر فإنه شيء أحدثناه بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فمن مات فديته إما قال: في بيت المال، وإما على عاقلة الإمام.

واختلفوا في وجوب الحد على من شرب قليل ما يسكر كثيره، فقالت طائفة: عليه الحد، فممن قال: عليه الحد، الحسن البصري قال: من ذاق الخمر فعليه الحد، وقال: يجلد السكران من النبيذ.

وممن رأى أن يجلد الشارب وإن لم يسكر: عمر بن عبد العزيز، وعروة بن الزبير، وقتادة، وكان مالك والأوزاعي يقولان: إذا شربوا شرابا جميعا، جلد من سكر منهم ومن لم يسكر الحد تاما.

وقال الشافعي: كل شراب أسكر كثيره، فقليله حرام، وفيه الحد، وهذا قول أحمد بن حنبل. وكان أبو ثور يقول: المسكر حرام قليله وكثيره.

وفيه قول ثان: كان عطاء يقول: لا يضرب في شيء من الشراب حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت