8442 - حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، عن سفيان قال: حدثني إبراهيم بن المهاجر، عن موسى بن طلحة قال: أقطع لخمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وخباب، وأسامة، والزبير، فكان جاري سعد وعبد الله يعطيان أرضهما يجيء الرجل ببقره وبذره ويأخذون الثلث.
وفيه قول ثان: وهو أن البذر يكون من عند رب الأرض والعمل من الداخل، هذا قول أحمد وإسحاق وقالا: لا يعجبنا أن يكون البذر من عند الداخل، قال أحمد: ما كان من آلة العمل كله من عند الزارع، وما كان من الحديد والبقر وما أشبهه، فما أخرج الله من شيء فهو بينهما على ما اصطلحا عليه.
وفيه قول ثالث: قاله بعض أهل الحديث قال: لا تفسد المزارعة من عند من خرج البذر، إن أخرجه رب الأرض جاز، وإن أخرجه العامل جاز، وإن أخرجاه جاز. قال: ولو لم يجز أن يكون البذر إلا من عند رب الأرض لاشترط النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عند دفعه خيبر إلى اليهود، وفي ترك النبي صلى الله عليه وسلم اشتراط ذلك دلالة على أن [البذر] من عند أيهما كان لم يفسد ذلك المزارعة والله أعلم.