فهرس الكتاب

الصفحة 5203 من 6922

قال: يرجع عليه بالثمن، قال أحمد: يرجع عليه بالثمن، وإن لم يكن أمره أن يشتريه. قال إسحاق كما قال، لأن اللازم للمسلم إذا عاينه أن يستنفذه، فإن نوى الارتجاع عليه بما استنقذه كان له شاء الأسير أو [أبى] .

قال أبو بكر: وفيه قول ثان: وهو أن لا يرجع به عليه إذا أدى عنه بغير أمره وهو متطوع بالأداء في قياس قول الشافعي. وبه قال أصحاب الرأي، وكذلك نقول، لأنه متطوع، وإذا اختلفوا لم يجز أن نلزم الذي أدى عنه الدين ذلك بغير حجة، ولا نعلم حجة توجب ذلك.

فأما تشبيه أحمد بن حنبل ذلك بالأسير، وقوله: أليس كلهم قال في الأسير: يرجع عليه بالثمن. فالجواب فيه: أن الناس مختلفون في ذلك، فإن الحسن البصري، وإبراهيم النخعي، والزهري، ومالك، والأوزاعي، وشريك، وأحمد، وإسحاق يقولون: يأخذ منه ما اشتراه به.

وفيه قول ثان: وهو أن ذلك ليس على الأسير. هذا قول سفيان الثوري، والشافعي، ولا أحسب أحمد حفظ في هذه المسألة إلا قول أولئك، ولو كانوا قد أجمعوا في الأسير أن له أن يرجع عليه لم يجز أن يجعل قضاء الدين قياسا عليه، لأن استنقاذ الأسارى واجب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، وقضاء ديون المسلمين ليس بفرض [عليهم] كاستنقاذ الأسارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت