فهرس الكتاب

الصفحة 4878 من 6922

تقول هذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتصنع به ما أرى! فوالذي بعثه بالحق لولا أمرا أخاف لضربت بسيفي رأسك. فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر في تؤدة وسكون وتبسم ثم قال:"أنا وهو إلى غير هذا منك كنا أحوج، أن تأمرني بحسن الأداء، أو تأمره بحسن القناعة، فاذهب فأعطه حقه، وأعطه مكان ما رعته عشرين صاعا"، فذهب عمر فقضى وأعطاني عشرين صاعا، فلما فرغ قال: أتعرفني يا عمر؟ قال: لا. قال: أنا زيد بن سعنة. قال: الحبر؟ قلت: نعم. قال: فما حملك على ما سمعت من مقالتك لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: إنه لم يبق من علامات النبوة شيء إلا قد عرفته منه [حين] نظرت إليه، غير اثنين لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده الجهل إلا حلما، وإني قد رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد رسولا، وإني أشهدك يا عمر أن شطر مالي - فإني أكثر أهلها مالا - صدقة على أمة محمد.

فقال عمر: أو على بعضهم؟ فقال زيد: أو على بعضهم، فرجع زيد وعمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فبايعه وآمن به وصدقه.

قال أبو بكر: وفي قوله:"أبيعك أوساقا مسماة إلى أجل مسمى"دليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت