[يجوز] [1] دفع الزكاة إليهم بالاتفاق؛ لأنهم أغنياء بما يستحقونه من النفقة عليهم.
وأما من لا يلزمه الإنفاق عليهم: فلا يخلو من أن يكونوا في عياله أم لا.
فإن كانوا في عياله: فلا ينبغي له أن يفعل، فإن فعل فقد أساء، ثم لا يخلو من أن يكون قد قطع بذلك الإنفاق [عن نفسه أم لا: فإن قطع ذلك الإنفاق] [2] عن نفسه فلا يجزئه.
ووجهه: أنه قد انتفع بزكاة ماله حين قطع بها ما التزم من الإنفاق عليهم [والقيام بهم] [3] .
فإن لم يقطع بذلك الإنفاق [عليهم] [4] : فلا يضمنها، وروى ذلك مطرف عن مالك، وقال ابن حبيب، فإن لم يكونوا في عياله: فلا يخلو من وجهين:
إما أن يكون هو الذي يتولى [الصرف] [5] إليهم أو غيره.
فإن تولى الدفع إليهم غيره: فلا خلاف في الجواز.
وإن كان هو الذي تولى الدفع إليهم: فعن مالك قولان:
أحدهما: الجواز مع الكراهة، وهي رواية ابن القاسم عن مالك في"المدونة".
(1) في ب: يجزئه.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في ب: عن نفسه.
(5) في ب: التصريف.