فإذا [عرفت] [1] تفاصيلهم في الجبر، فاعلم أنهم قد اختلفوا فيمن مات منهم في الملك قبل أن يجبروا أو بعد ما جُبِرُوا؛ هل يصلى [عليه] [2] أو لا يصلى [عليه] [3] ؟
اختلف فيه على ستة أقوال كلها مذهبية:
أحدها: أنه لا يصلى عليه، إلا أن يسلم ويعرف ما أجاب إليه.
وسواء كان معه أبواه، أو لم يكونا [معه] [4] اشتراه من حربي، أو صار في سهمانه قدم به، أو توالد في مِلْك المُسْلِم من عَبِيدِه النصرانيين، كان من نِيَّته أَنْ يُدْخِله الإِسلام أم لا، كان [ممن] [5] يُجْبَر على الإِسلام بالاتفاق كصغار المجوس أو ممنْ يُجْبَر على الخلاف كصغار الكتابيين، وهو ظاهر قول ابن القاسم في"كتاب الجنائز"من"المدونة" [6] ، وعليه تأول أبو عمران الفاسي كلامه.
والثاني: أنه إن اشتراه، وفي نيته أن يدخله الإِسلام: صلى عليه، وهو قول الغير في بعض نسخ المدونة، فقيل [أنه] [7] معن بن عيسى.
والقول الثالث: التفصيل بين أن يكون معه أبواه أم لا [فإن لم يكن معه أبواه] [8] في حين الابتياع، ولم يكن نيته إلى أن يتدين بدينه ومالكه
(1) في أ: عرف.
(2) في ب: عليهم.
(3) في ب: عليهم.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: مما.
(6) انظر: المدونة (1/ 178) .
(7) سقط من أ.
(8) سقط من أ، ب.