أحدٌ إلا وهو [لا] [1] يستطيع الصيام"."
وقد صرَّح ابن القاسم بتوهُّم قولُ مالك في"المبسوط"، وقال:"لا أدرى ما هذا، ولا [أرى] [2] جوابهُ إلا وهمًا ولعلَّ جوابهُ في كفَّارة اليمين."
وهذا [منه] [3] بناءً على أنَّ"أحبُّ"على بابُها في الاستحباب، ولذلك قال:"بل هو فرضهُ".
وأمَّا المتأخرون فقد اختلفوا في تأويل ذلك على أربعة أقوال:
أحدها: أن يُقال: يُحتمل أن يكون إنَّما قال ذلك، لأنَّ إذن السيِّد في الإطعام لا يُفيد الملك التام [للعبد] [4] ، إذْ لهُ الرجوع فيما أذن لهُ [فيه] [5] ، وانتزاع أصل ماله، فلأجل هذا قال:"الصيامُ أحبُّ إليَّ منهُ"، وهذا تأويل القاضى إسماعيل.
وعُورض هذا بأن يُقال:"إنَّما يُتصور ذلك، فيمن أُبيح لهُ الإطعام لعجزهِ عن الصيام."
وأمَّا مَنْ قدر عليهِ فهو فرضُهُ"."
وعُورض أيضًا: بالمكفر عن غيره لأنَّ الكفَّارة لم تخرج مِن يده إلا إلى أيدى المساكين.
والقول الثاني: أنَّ معنى قوله:"أحبَّ إليَّ"لأنَّهُ عجز عن الصوم،
(1) سقط من أ.
(2) في أ: أدرى.
(3) سقط من أ.
(4) سقط من هـ.
(5) سقط من أ.