نياتهم، ومِن الذي أراد واحدةً فسبقهُ لسانهُ وقال: البتَّة، وغير ذلك ممَّا لا يحصى كثيرةً.
وأمَّا مجرد النَّية فمن قوله:"ادخُلى أو اخرجى"إذا أراد به الطلاق، ومِن قولهِ:"كُلُّ كلامٍ أراد بَهِ طلاقًا فهو طلاق"وغير ذلك ممَّا لا يخفى على من شد نظرًا في"المُدوّنة".
فرع: قد اختلف المذهب فيمن باع زوجتهُ: هل ذلك طلاقها أم لا؟
فإذا قُلنا: إنَّهُ يُعدُّ ذلك منهُ طلاقًا، كم تُطلَّق عليهِ؟
فالمذهب على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّهُ ينكل نكالًا شديدًا، وتُطلَّق عليهِ [بواحدة] [1] ، ولا يُمكَّن مِن رجعتها، ولا يتزوّجها [هى] [2] ولا غيرها حتى [يُعلم] [3] منهُ التوبة والصلاح مخافة أن يعود إلى مثل ذلك، ولم يجعل بيعُهُ إياها طلاقًا، وهو قول مالك في"المبسوط".
والثانى: أنَّ ذلك يعد منهُ طلاقًا، وهي طلقةٌ واحدة، غاب عليها المُشترى أو لم يغب، وهو قول ابن نافع وسحنون وهو قول ابن القاسم في"العُتبيَّة".
والقول الثالث: أنَّها مُحرَّمة عليه بالبيع كالمرهونة، وهو قول ابن عبد الحكم وأصبغ في كتاب [محمَّد] [4] .
وهكذا الحكم فيما إذا زوّجها أو أذِن لها بالتزويج فتزوَّجت.
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في هـ: تعرف.
(4) سقط من أ.