فهرس الكتاب

الصفحة 1940 من 4240

الطلق لا في العدد، وغاية ما [عللوا] [1] به أنَّ قولهُ:"اعتدى"إعلامٌ

لها بوجوب العدَّة عليها، والعدَّة لا تلزمها إلا بعد وقوع الطلاق، وهذا كما ترى.

فإن كرَّر اللفظ، وقال:"اعتدِّى اعتدِّى اعتدِّى".

ففيهِ قولان:

أحدهما: أنَّها ثلاث إلا أن ينوى واحدة، وهو قول ابن القاسم، كتكرار الطلاق.

والثانى: أنَّها واحدة، وهو قول ابن عبد الحكم.

وكذلك إذا قال لها:"أنت طالق اعتدِّى"لأنَّهُ طلَّقها وأمرها بالعدَّة.

وأمَّا قولُهُ"أنت طالق فاعتدى، أو اعتدى"فالمذهب على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنَّها تطليقتان إلا أن ينوى واحدة، وهو قول مالك في"المجموعة"في"الفاء".

والثانى: أنَّها ثنتان ولا ينوى، وهو قولُهُ في"الكتاب المذكور"في"الواو"ولا فرق بين الحرفين في الحقيقة في هذا الموضع.

والثالث: أنَّها طلقة واحدة لا أكثر، لأنَّ حقيقة قوله: اعتدِّى لم يُوضع للطلاق، وإنَّما هو أمرٌ بالعدة.

[وقد] [2] جعل الله تعالى طلاقًا وعدَّة، وهذا رجلٌ طلَّق امرأتهُ وأمرها أن تعتد، وهو قولُ محمَّد بن عبد الحكم.

(1) في أ: علقوا.

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت