أحدها: أنَّها ترجع عليه بكراء تلك المُدَّة، وهو قول ابن القاسم في [كتاب] [1] "العدَّة".
والثانى: أنَّها لا ترجع عليه بشىء إلا أن يتبيَّن لهُ أنَّها في بيت كراء، وهو قولُهُ في"كتاب كراء الدور [والأرضين. والقول الثالث: أن لها عليه الأقل من كراء المثل وما اكترت به المرأة وهو قول الغير في كتاب الدور والأرضين] [2] ."
وسببُ الخلاف: ملكها لمنافع الدار هل هو كملكها لِرقبة الدار أم لا؟
فمن جعل مِلك المنافع كمِلك الرقبة قال: لا ترجع عليهِ بالكراء.
ومَنَ جعلهُ مُخالفًا لمِلك الرقبة قال: ترجعُ عليهِ بالكراء لأنَّها [ترجع] [3] عليهِ بالواجب.
فإن كانت مُعتدَّة مِن وفاةِ الزوج فلا خلاف أنَّها لا نفقة لها، سواءٌ كانت حاملًا أو حائلًا لأنَّها وارثة [والحمل وارث] [4] .
واختلف المذهب عندنا في وُجوب السكنى لها على قولين:
أحدهما: وجوب السكنى لها، وهو مشهور المذهب.
والثاني: أنَّها لا سكنى لها، وهذا القولُ حكاهُ محمَّد بن خويز منداد عن مالك في"أحكام القُرآن"لهُ، وهو اختيار القاضى أبى الحسن بن القصار قال:"لأنَّهُ يزولُ ملكهُ عن المال، وبعد الموت تجب العدَّة". وهذا القول يُؤخذ مِن"المُدوّنة"مِن رواية ابن نافع عن مالك في"كتاب"
(1) سقط من أ.
(2) سقط من أ.
(3) في أ: قامت.
(4) سقط من هـ.