يغلب؟
هل يغلبُ الفقدُ فيكونُ لهُ حُكمُهُ، أو يغلب الأسر فيكون لهُ حُكمُهُ؟
وعلى هذا الأصل ينبنى الخلاف في هذه المسألة.
والجواب عن القسم الثالث: وهو المفقود في الصفِّ الذي يكون بين المسلمين والمشركين.
فقد اختلف فيه المذهبُ على خمسةِ أقوال.
أحدها: أنَّ حُكمه حكم الأسير جُملةً، كان [القتال] [1] في أرض الحرب أو في أرض الإِسلام. فلا يُقسَّم مالُهُ ولا تُنكح زوجتُهُ ولا يُحكم [لها] [2] بذلك حتى يأتى عليه مِن الزمان ما لا يحيا إلى مثله. وهي رواية ابن القاسم في"العُتبيَّة".
والثانى: أنَّ حكمهُ حُكم المقتول جُملةً. بعد أن يتلوم [لها] [3] السلطان سنة مِن يوم ترفع أمرها إلى السلطانِ، ثُمَّ تعتد. وهي رواية أشهب عن مالك في الكتاب المذكور.
والثالث: أنَّهُ يُحكم لهُ بحكم المفقود في جميع الأحوال. حكاهُ محمَّد ابن الموّاز في كتابه.
والقول الرابع: أنَّهُ يُحكم [له] [4] بِحكم المقتول في الزوجة [فتعتد] [5] بعد التلوم، ويُحكم لهُ بحكم المفقود في ماله، ذهب إلى هذا أحمد بن خالد.
(1) في أ: القتل.
(2) في أ: عليه.
(3) في أ: له.
(4) سقط من أ.
(5) في أ: تعتد.