إذا عُطِفَا على واحد، فالمراد بذلك اثنين، كقوله: اليوم ونحوه، والبريد ونحوه؛ إذ لا يصلح أن يريد المتكلم بذلك بعض يوم.
وإن [عُطِفَا] [1] على الجُملة، فإنه لا يُحمل على أن المراد به عدد المعطوف عليه، وإنما أراد الزيادة عليه ما لم يكون عدد [مثل] [2] عدد المعطوف [عليه] [3] أو [نصفه] [4] .
وغاية ما قال فيه بعض الأشياخ: الثلث، وهكذا ذكر القاضي أبو الفضل رحمه الله.
إلا أن الذي قاله يحتاج إلى [عرف لغوي] [5] أو عُرف شرعى فإن عري عنهما كان تحكمًا، فظاهر قوله: الخمسة، وما [قرب] [6] والذي [قرب] [7] من الخمسة [8] : اثنان؛ فتكون سبعة، مثل الذي نص عليه في"كتاب الوضوء"، وظاهره أن الثمانية في خير الكثير، وهذا وجه استقراء الشيخ رضي الله عنه.
والقول الثاني: أن أقله عشرة أيام، وهي رواية الأندلسيين عن مالك، ورواية أصبغ عن ابن القاسم.
[والرابع] [9] : وهو قول محمَّد بن مسلمة أن أقله خمسة عشر يومًا، وهذا القول [أظهر] [10] في النظر وموافق للأثر؛ لأن الله تعالى جعل
(1) في جـ: عطفهما.
(2) سقط من أ.
(3) سقط من أ.
(4) في أ: صفة.
(5) في أ: نقل اللغوي.
(6) في أ: قارب.
(7) في أ: قارب.
(8) بالمدونة (1/ 52) .
(9) سقط من أ.
(10) سقط من أ.