فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 4240

النقصان منه وربما يعضد هذا المذهب اتفاق الجميع على أنه لا يجوز التراضي على إسقاط الصداق] [1] ، فثبت بهذا أنه ليس من قبيل المعاوضات.

وربما استدل من نفى التحديد بحديث سهل بن سعد الساعدي [المتفق على صحته] [2] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة فقالت: يا رسول الله، قد وهبت نفسي لك، فقامت قياما طويلًا، فقام رجل فقال: يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل معك من شيء تصدقها إياه؟"فقال: ما عندي إلا إزاري، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أعطيتها إياه بقيت ولا إزار لك، التمس شيئا"، فقال: ما أجد شيئًا، فقال عليه السلام:"التمس ولو خاتما من حديد"فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هل معك شيء من القرآن؟"قال: نعم، سورة كذا، وسورة كذا، [لسور] [3] سماها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنكحتكها بما معك من القرآن" [4] .

وقوله - صلى الله عليه وسلم:"ولو خاتمًا من حديد"، دليل على أنه لا حد لأقله، وإنما يجوز بأقل ما يقع عليه اسم الأقل، إذ لو كان لأقله حد محدود لبينه - صلى الله عليه وسلم -، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

والانفصال عن هذا الاستدلال من وجوه:

منها معارضته القياس ومصادمته إياه؛ لأن الحديث آحاد والقياس

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

(4) أخرجه البخاري (4741) ، (4742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت