وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( الظلم ظلماتٌ يوم القيامة ) )أخرجاه في (( الصحيحين ) )عن ابن عمر، وقد أخرجه مسلمٌ عن جابرٍ في حديثٍ طويلٍ.
فقوله صلى الله عليه وسلم: (( الظلم ظلماتٌ يوم القيامة ) )يعني على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم وبأيمانهم، أو يكون بمعنى الشدائد والأهوال كما قال جل من قائلٍ: {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر} أي من أهوالهما وشدائدهما، والعرب تقول: يومٌ مظلمٌ أي شديدٌ، وقال جل من قائلٍ: {وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلمًا} .
وفي (( صحيح مسلم ) )عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل: (( يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا ) )الحديث بطوله.
فقوله جلت قدرته: (( حرمت الظلم على نفسي ) )أي تقدست عنه وتعاليت، فهو محالٌ في حقه إذ لا يصادف لغيره ملكًا، ولا لأحدٍ عليه أمرٌ،