بسم الله الرحمن الرحيم
نحمد الله حمدًا نستعجل به مزيد قبوله ورضوانه، ونستقبل به جديد روحه وريحانه، ونتوكل على سعة رحمته وغفرانه، ونبذل الوسع في خدمة النبي الأمي الذي أعلمنا برفع شانه، ونستعمل ألسنتنا في مدحه الدال على حبه الذي هو أحد واجبات المرء في إيمانه، وندخل بعظيم بركته ويمن منقبته في أمن الله وأمانه، ونحصل في الدنيا في رضاه وفي الآخرة في غرفات جنانه، ونجعل خاتمة عمرنا في ذكر خاتم النبيين وسيد المرسلين بما يطابق من سر الذكر وإعلانه، صلى الله عليه وعلى آله صلاةً تمكنه من درجة الوسيلة في رفيع مكانه.
أما بعد:
فإن الواجب الاشتغال بكتاب الله المنزل، وبما صح من سنة النبي المرسل؛ فإنهما الأصلان اللذان يقربان إلى الله تعالى بالقول والعمل، وقد ألفت في ذلك كتبًا عديدة، قطعت لها من العمر مدةً مديدة، رجوت فيها ثواب الله تعالى في الأخرى وما يقرب منه يوم الزلفى، وقد رأيت الآن أن