أظهر الله الإسلام على أيديهم في البدو والحضر، وفاض على الأسود والأحمر، وشاع في جميع الأرض وظهر، وذلك ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصدقه فيما أخبر، فامتد الإسلام شرقًا وغربًا حتى بهت الذي كفر، فصلوات الله وسلامه ورحمته وبركاته على المكين عند ربه، سيد ولد آدم محمدٍ المغفور له ما تقدم وما تأخر من ذنبه، وعلى آله الطاهرين وصحبه، فلنرجع الآن إلى تفاصيل هذه الجملة الكريمة، وما فيها من الآيات العظيمة.
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في (( الصحيحين ) )عن أنس: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رمى الجمرة نحر نسكه ثم ناول الحالق شقه الأيمن، فحلقه فأعطاه أبا طلحة، ثم ناوله شقه الأيسر فقال: اقسمه بين الناس ) ).
وله طرقٌ منها في (( صحيح مسلم ) )حدثنا محمد بن رافعٍ، قال: حدثنا أبو النضر، قال: حدثنا سليمان عن ثابت، عن أنس قال:
(( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحلاق يحلقه وأطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرةٌ إلا في يد رجلٍ ) ).
ومنها في (( صحيح البخاري ) )حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا إسرائيل، عن عثمان بن عبد الله بن موهبٍ قال: