فارس بن الحسين الذهلي السهروردي عنه أن معناه:
قد نرى تقلب وجهك في السماء، وإن كان الله تعالى يرى من كل مكانٍ ولا يتحيز إلى مكانٍ، فالمراد بذكر السماء إعظام تقلب وجهه لأن السماء مختصةٌ بتعظيم ما أضيف إليها.
{فلنولينك قبلةً ترضاها} يعني الكعبة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرضاها ويختارها لأنها كانت قبلة أبيه إبراهيم.
ومعنى الرضا هاهنا لا يقدح في كونه صلى الله عليه وسلم مؤتمرًا بما كان الله تعالى أمره به من التوجه إلى بيت المقدس، بل ذلك الرضا المتعلق بالكعبة هو محبتها وإرادتها حتى فعل الله له ما أراد إكرامًا، وقضى بإرادته إعظامًا.
ومدح عينيه فقال جل من قائلٍ: {ما زاغ البصر وما طغى} .
وما: حرف نفيٍ.
والبصر: رفعٌ بزاغ.
وما طغى: عطفٌ على ما زاغ.