معنى الإيمان التصديق جاء باللام كما جاء في قوله عز وجل: {مصدقًا لما بين يديه} .
وقال بعض النحويين -وهو أبو الحسن الحوفي-:
دخلت اللام في {للمؤمنين} كما دخلت في {ردف لكم} ، وجعله الله تعالى رحمةً لمن تبعه وصدقه لأن الله تعالى استنقذهم به من الضلالة، وأورثهم به جنات عدنٍ وهي دار المقامة والجلالة.
ثم قال جل من قائلٍ: {والذين يؤذون رسول الله لهم عذابٌ أليمٌ} فأوعد الذين يعيبون رسوله بعذابٍ أليمٍ في دركات الجحيم، ورد عليهم بقوله: {قل أذن خيرٍ لكم} وكانوا إذا كان الرجل منهم يسمع كل ما يقال له قالوا: هو أذنٌ، ومنه قول الشاعر:
صم إذا سمعوا خيرًا ذكرت به ... وإن ذكرت بسوءٍ عندهم أذن
ويروى: أذنوا أي سمعوا؛ فرد الله عليهم ذلك، وجعله أذن خيرٍ في كل ما هو سالك.
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه ما رأت عينه ليلة الإسراء لما عرج به إلى السماء.