الصفحة 20 من 234

وقال جل من قائلٍ: {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملةً واحدةً كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا} أي فعلناه كذلك لنثبت به فؤادك فتحفظه ولا تنساه، وقد ضمن الله له الحفظ بقوله جل من قائلٍ: {سنقرئك فلا تنسى} .

ثم قال تعالى: {ولا يأتونك بمثلٍ إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرًا} أي لا يعارضونك في مناقضة ما أنزلنا عليك من هذا القرآن إلا أعطيناك فيه حجةٌ عليهم وجوابًا عما أوردوا عليك فيه تحقيقًا لقول الله عز وجل: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا} .

وفي هذه الآية من تثبيت فؤاد النبي صلى الله عليه وسلم ما يشهد بأنه المتقى المكرم، فكانت فيه إشارةٌ إلى تطهيره، والشق الذي فرغنا من تفسيره، فإن التثبيت لا يكون إلا بعد التطهير بالإكرام، وتطهرت فضائل فؤاده عليه أفضل الصلاة وأشرف السلام.

والفؤاد: القلب، ومنه ما ثبت في (( الصحيحين ) )أنه صلى الله عليه وسلم رجع إلى خديجة يرجف فؤاده، أي يتحرك حركةً قويةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت