الصفحة 78 من 234

فكأن الظلم في حقه كالشيء المحرم الممنوع على الناس، إذ لا يتصور في حقه ولا يمكن فرضه. وأصل الظلم في اللغة وضع الشيء غير موضعه وأخذه من غير وجهه، فكأن الظالم هو الذي يزيل الحق عن جهته ويأخذ ما ليس له، والظالم من قولك: ظلمت السقاء إذا شربته قبل أن يدرك، وظلمت الجزور إذا عقرته بغير ما علةٍ.

وثبت بنقل العدل عن العدل عن عائشة أم المؤمنين قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -في بيتي هذا-: (( اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به ) )أخرجه مسلمٌ بطوله.

وفي (( الصحيحين ) )أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمعاذٍ -لما بعثه إلى اليمن-: (( واتق دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجابٌ ) )، أي أنها مستجابةٌ مقبولةٌ.

وفي (( الصحيحين ) )أيضًا عن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالى ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته، ثم قرأ: {وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت