الشيباني، أسر في واقعة بغداد، وصار للنصير الطوسي، فاشتغل عليه بعلوم الأوائل، وبالآداب والنظم والنثر، ومهر في التاريخ، وله يد بيضاء في ترصيع التراجم، وذهن سيال، وقلم سريع، وخط بديع إلى الغاية، قيل إنه يكتب من ذلك الخط الفائق الرائق أربع كراريس، ويكتب وهو نائم على ظهره، وله بصر بالمنطق وفنون الحكمة. باشر خزانة الرصد أكثر من عشرة أعوام بمراغة ولهج بالتاريخ، واطلع على كتب نفيسة، ثم تحول ... إلى بغداد وصار خازن كتب المستنصرية، فأكب على التصنيف وسود تاريخًا كبيرًا جدًا, وآخر دونه سماه"مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب"في خمسين مجلدًا، وألف كتاب درر الأصداف في غرر الأوصاف مرتب على وضع الوجود من المبتدأ ... إلى المعاد، يكون عشرين مجلدًا، وكتاب تلقيح الأفهام في المؤتلف والمختلف مجدولًا، والتاريخ على الحوادث من آدام إلى خراب بغداد، والدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة وله شعر كثير بالعربي والعجمي, وعزا الذهبي لابن الفُوطيّ أنه قال: أجاز ... لي -أي عبيد الله بن شبل- في سنة (650 هـ) , توفي في ثالث المحرم سنة (723 هـ) , رحمه الله تعالى وعفا عنه [1] .
2 -معين الدين أبو اليمن ريحان بن عبد الله يعرف -بالشنبالي- الحبشي الخادم الخاص.
كان من الخدم المقربين وعباد الله الصالحين, سمع جامع الترمذي على شيخنا العدل العالم جمال الدين أبي القاسم علي بن عبد العزيز بن محمود الأخضر في جماعة من الخدم والخواص, منهم جمال الدين جوهر ونور الدين ريحان الفرحي ومعين الدين ريحان الشنبالي كان أولا لبدر الدين أبي بكر عبيد الله بن شبل [2] فانتقل إلى ملك الإمام الظاهر بأمر الله,
(1) انظر ترجمته في: فوات الوفيات (2/ 319) , وتاريخ الإسلام (14/ 884) , والأعلام (3/ 349) , وطبقات النسابين لبكر أبو زيد (1/ 137) .
(2) صحف إلى عبيد الله بن شنبالا في مجمع الآداب في معجم الألقاب لابن الفوطي.