وهو: الحسن بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الزبيدي، أبو علي، الفقيه ناصح الدين ذكره في"الجواهر"، وذكر أن اسم أبيه المبارك، وذكره ابن شاكر في"عيون التواريخ"وذكر أن اسم أبيه أبو بكر، وأن المبارك جده. قال في"الجواهر": سمع ... من عبد الأول صحيح البخاري هو واخوه الحسين في تاريخين مختلفين وسماعهما صحيح وقد رويا عن أبي الوقت وغيره، وعَمَّرَ حتى حدث بالكثير. قال ابن النجار: كتبت عنه، وكان فاضلًا، عالمًا، أمينًا، متدينًا، صالحًا، حسن الطريقة، رضي السيرة، له معرفة تامة بالنحو، وقد كتب كثيرًا من كتب التفسير، والحديث، والتواريخ، والأدب، وكانت أوقاته محفوظة. قال ابن النجار: سألت أبا علي الزبيدي عن مولده، فقال: في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ومات يوم السبت لليلة بقيت من شهر ربيع الأول، سنة تسع وعشرين وستمائة، ودفن يوم الأحد، سلخ الشهر بمقبرة جامع المنصور, وقال الذهبي: حدث ببغداد ومكة، وكان حنبليًا، ثم تحول شافعيًا، ثم استقر حنفيًا, وذكر مولده ووفاته كما قلنا.
وأنشد له في"عيون التواريخ"قوله:
لا يَخْدَعَنَّكَ ما الدُّنْيَا به خَلَبَتْ ... قُلوبَ عُشَّاقِها حتَّى به فُتِنُوا
وانْظُرْ إلى ما به أقدَاحُها خُتِمَتْ ... وكيف وَافَتْ بِكَاسٍ كلُّه مِحَنُ
وقوله:
"لا تَقْتَحِم أمْرًا على غِرَّةٍ ... وابْحَثْ وكُنْ ذا نَظرٍ ثَاقِبِ"
رُبَّ شَرابٍ خِلْتَهُ سائِغًا ... وكم به قد غُصَّ مِن شَارِبِ [1] [2] .
(1) انظر ترجمته في: الطبقات السنية في تراجم الحنفية برقم (707) (1/ 239) , والتقيد في رواة السنن والمسانيد (1/ 243) , ذيل التقيد في رواة السنن والمسانيد (1/ 509) , والسير (22/ 315) .
(2) الطبقات السنية في تراجم الحنفية, (1/ 239) .