عجيبة الآراء والأهواء, من جملة عقولهم العجيبة يقولون إن الأرواح تنتقل إلى روح آخر إما أن يكون إنسانًا أو حيوانًا, وأن الثواب والعقاب يحل بهذه الأشخاص التي انتقلت الروح إليها وأقروا بالقيامة, وقالوا أن إمامهم يعلم جميع الغيوب, وأنه من عرف إمامه لا حرج عليه في مطعم ولا مشرب, إلى غير ذلك من الضلالات.
ومنهم البيانية [1] : أصحاب بيان بن سمعان الهذلي [2] قال: بأن الإمامة انتقلت/ ... من أبي هاشم إليه, وكان من الغلاة القائلين: بأن عليًا إله, ويقول: إن الرعد صوته, والبرق تبسمه", وكتب من جمله ضلاله, وجهله, أعني هذا بيان إلى محمد الباقر - عليه السلام - يدعوه إلى نفسه, ويقول له أسلم, تسلم, فأمر الباقر الرسول أن يأكل قرطاسه, فأكله فمات في الحال."
(1) انظر: مقالات الإسلاميين (1/ 25) , والتنبيه (1/ 156) , والفرق بين الفرق (1/ 214 و 227 و 242 - 243) , والتبصير (1/ 32 و 119 و 124) , والملل والنحل (1/ 152) , والحور العين (/161 ... و 261) , ومنهاج السنة النبوية (1/ 238) , واعتقادات فرق المسلمين باسم البننية (1/ 57) , وكذلك الجرجاني في التعريفات (1/ 47) , والخطط المقريزية (1/ 2/349 و 352) .
(2) أصله من بني تميم، ظهر بالعراق بعد المائة, وقال: بإلوهية علي - رضي الله عنه - وأن فيه جزءا متحدا بناسوته، ... ثم من بعده ابنه محمد بن الحنفية, ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية, ثم من بعده في بيان هذا، ... وقد أحرقه بالنار خالد بن عبدالله القسري, انظر ترجمته في: ميزان الإعتدال (2/ 72) , ولسان الميزان (2/ 69) .