ما آمن أن يكونوا صارعوا الكفار -يعني الرافضة- لأن الله تعالى قال: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} الفتح: 29 [1] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رسول الله: - صلى الله عليه وسلم -"في آخر الزمان قوم ينبزون بالرافضة, يرفضون الإسلام, ويلفظونه, فاقتلوهم فإنهم مشركون" [2] [3] .
ومن أكبر ضلالاتهم, وأعظم جهالاتهم, كلامهم في القدر والمشيئة, وجعلهم مع الله تعالى شريكًا ... في ملكه, يحكم في الشر وأهله, كما يحكم الله تعالى في الخير وأهله:
وهو جعلهم ذلك إلى الشيطان, وإلى النفس, وأن الله تعالى لم يقض بذلك, ... ولم يقدره [4] , وكذلك قد جعلوا لنفوسهم مشيئة, وقد خالفوا في ذلك الكتاب, والسنة, وأقوال السلف الصالح.
أما الكتاب فقال الله تعالى فيه: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (30) } الإنسان: 30.
(1) أخرجه ابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير (4/ 140) , وأورده ابن تيمية في الصارم المسلول (1/ 581) .
(2) أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية برقم (256) .
(3) ولعل فيما ذكر المصنف في أول الكتاب من الآيات والنصوص, وأقوال المفسرين المأثورة, في فضل الصحابة, وتزكيتهم, وعدالتهم, ووجوب متابعتهم, ومحبتهم, والإقرار لهم بفضلهم, ما كان يكفي عن إيراد الروايات الضعيفة, في الذود عنهم, والإنتصار لهم, وقمع باطل من لم يوفق لحبهم, ومتابعتهم.
(4) ويعنون بذلك: اعتقادهم في القدر بأنه"لا جبر ولا تفويض, ولكن أمر بين أمرين". ويروون ذلك عن أبي عبد الله جعفر أنه قال لمن حدثه:"لا جبر ولا تفويض, ولكن أمر بين أمرين، قال: قلت: وما أمر بين أمرين؟ قال مثل ذلك: رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك المعصية فليس حيث لم يقبل منك فتركته كنت أنت الذي أمرته بالمعصية", الكافي (1/ 160) , وهم بهذا نفاة للقدر, كالمعتزلة ونحوهم, فقولهم هو الذي ذهب إليه متأخرو الإمامية, وأما المثبتون للقدر, ... فهم جمهور الأمة وأئمتها, من الصحابة وأهل البيت والتابعين لهم بإحسان, وأن الإنسان مخير وميسر, وانظر: منهاج السنة: (1/ 73 و 8/ 3) .