وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربعة أصناف من أمتي ليس لهم نصيب في الإسلام ... ولا في الجنة, ولا يكلمهم الله, ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم, ولا يقبل منهم صرفا ولا عدلًا, قيل: من هم يا رسول الله قال: المرجئة, والقدرية, والجهمية, والرافضة, قيل: يا رسول الله, فما المرجئة؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان, يقولون: الإيمان قول بلا عمل, ألا وإن الإيمان قول وعمل, يزيد بالطاعة, وينقص بالمعصية, قيل: يا رسول الله, وما القدرية؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان, يقولون: الخير من الله, والشر من أنفسنا, ومن إبليس, ألا وإن الخير والشر كله من الله تعالى, قيل: يا رسول الله, وما الجهمية؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان, يقولون: القرآن مخلوق, ألا وإن القرآن كلام الله غير مخلوق, منه بدأ وإليه يعود, قيل: يا رسول الله, فما الرافضة؟ قال: قوم يكونون في آخر الزمان, يرفضون الدين ببغض أبي بكر وعمر, فمن أبغضهما, فعليه لعنة الله, ولعنة اللاعنين" [1] [2] .
وقال العوام بن حوشب [3] :
(1) أخرجه عبد الله بن أحمد في السنة مختصرًا برقم (1268) , وفي فضائل الصحابة برقم (703) , ... ابن الجوزي في الموضوعات الكبرى (252) , وفي تنزيه الشريعة (1/ 311) , وضعفه الألباني ... في السلسة الضعيفة (13/ 570) .
(2) إن ذكر الأحاديث الضعيفة في بعض كتب العقائد, قد يعلل بأنه من باب ذكر ما في الباب ... من أحاديث, وإن كان بعضها ضعيفًا, فهو ليس من باب التأصيل, بل من باب الإستشهاد, وإن كان في الصحيح مايرده فلا, ولكن ماجرت عليه العادة عندهم, ألا يكتفى بالضعيف من غير إيراد الصحيح أولًا.
(3) العوام بن حوشب بن يزيد بن يزيد الربعي الواسطي الشيباني أبو عيسى الإمام، المحدث، كان له عدة إخوة، أسلم جدهم يزيد على يد الإمام علي، فجعله على شرطته. حدث عن: إبراهيم النخعي، ومجاهد، وعمرو بن مرة، وسلمة بن كهيل، وجماعة. وعنه: ابنه؛ سلمة، وابن أخيه؛ شهاب ... بن خراش، وشعبة، وهشيم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد، وآخرون، ذكره أحمد، فقال: ثقة ثقة. وقال يزيد بن هارون: كان صاحب أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر, وهو عند ابن حجر ثقة ثبت فاضل، من السادسة، توفي سنة (148 هـ) , انظر ترجمته في: السير (6/ 354) , والتقريب (2/ 89) وتهذيب التهذيب (8/ 163) .