وقال عمر - رضي الله عنه - [1] :"إن أبا بكر - رضي الله عنه - , لما أراد قتال أهل الردة من بني حنيفة, وأمر الصحابة - رضي الله عنهم - , بقتالهم, لمنعهم الزكاة, قالوا: له كيف تقاتلهم؟! وقد قال: الرسول - صلى الله عليه وسلم - , أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله, فإذا قالوها, فقد حقنوا دمائهم وأموالهم. فقال: أبو بكر/ - رضي الله عنه - , فأين أنتم من قوله إلا بحقها, ومن حقها الزكاة, والله لو منعوني عقالًا, مما أعطوه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لقاتلتهم عليه, والله ولو لم أقاتلهم إلا بابنتي هاتين, ... -إشارة إلى عائشة وأسماء رضي الله عنهما-, لقاتلتهما بهما, ثم إنه قام يشد على جواده, فشرح الله تعالى صدور الصحابة أجمعين على قتال أهل الردة" [2] .
[60/ب]
دل على صحة خلافته لإجماعهم على موافقته ومتابعته.
(1) [عمر - رضي الله عنه -] , مابين المعقوفتين زيادة عما في المخطوط أثبتها من الصحيحين.
(2) الذي يظهر أن المصنف ذكره هنا بالمعنى, والله أعلم, وأخرج نحوًا منه البخاري في صحيحه بلفظ:"لما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - واستخلف أبو بكرٍ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ من العرب، قال عمر: يا أبا بكر كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أن أُقَاتِلَ الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؟، فمن قال: لا إله إلا الله فقد عَصَمَ مِنِّي ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله، قال أبو بكرٍ: والله لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عَنَاقًا كانوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها، قال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكرٍ للقتال فعرفتُ أنه الحقُّ", برقم (1399 و 1400) , ومسلم برقم (21) , وسيأتي بلفظ:"والله, ... ولو لم أقاتلهم إلا بابنتي هاتين", في جزء من خطبة لإبي بكر - رضي الله عنه - بأطول من هذا, ص (196) , حاشية رقم (1) , ولم أقف على باقي ألفاظه في شيء مما وقفت عليه من المصادر.