فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 586

هذا الحديث صريح في تفضيل أبي بكر, وأنه خير الناس بعد النبيين والمرسلين.

وقيل: أن أبا بكر كان ينظر في كتب المتقدمين وسيرهم, ونظر في التوراة, ... وكان يرى أنه سيبعث نبي [1] . وكان لا يزال يسأل عن ذلك الأحبار والرهبان, حتى بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] , فلم يتداخله شك ولا ارتياب في صحة رسالته, ولا ارتاب في صدق نبوته, وأسلم أول الأمة حين دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام لم يتلعثم [3] .

ولهذا قال - عليه السلام:"ما عرضت الإسلام على أحد إلا كانت له كبوة [4] , إلا أبا بكر فإنه لم يتلعثم" [5] .

(1) لم أقف عليه.

(2) لم أقف عليه.

(3) التلعثم: أي الأناة والانتظار والمكث, وتَلَعْثَم عن الأَمر نَكَل وتمكَّث وتأَنَّى وتبصَّر, وقيل: التَّلَعْثُم الانتظار , وما تَلَعْثَم عن شيء أَي ما تأَخَّر ولا كذَّب وما توقَّف ولا تمكَّث ولا تردّد , وقيل: ... ما تَلَعْثَم أَي لم يُبْطِئ بالجواب. ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب للديلمي, (4/ 92) ولسان العرب لابن منظور (12/ 545) .

(4) الكَبْوَة: قال أبو عبيد: الكبوة الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان, ومنه يقال كبا الزند ... إذا لم يخرج نارًا, والكبوة في غير هذا السقوط للوجه, والوَقْفة كوَقْفَة العاثِر أو الوَقْفَة عند الشّيء يكْرَهُه الإنسان, ويقصد بها هنا الخطأ, والغلطة, انظر: غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 280) , والنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (4/ 146) .

(5) أخرجه البلاذري في أنساب الأشراف ص (1620) , والبيهقي في دلائل النبوة ص (242) , ... وابن عساكر في تاريخ دمشق ص (30/ 128) , والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب برقم (6286) , وابن الأثير في جامع الأصول في أحاديث الرسول, وضعفه أيمن صالح شعبان, كما ذكر محققه عبدالقادر الأرنؤوط برقم (6405) , وفي أسد الغابة ص (791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت