الشجرة أهل بيعة الرضوان وهم نحو من ألف وأربع مائة صحابي قال الله سبحانه ... في حقهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } الفتح: 18, فبأيهما يؤخذ بما جاء في كتاب الله ومن أصدق منه قيلا, أم بما يرويه الحاقدين المبغضين لخير الخلق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبيين, ... بما يصادم نصوص الوحيين.
ونبينا يقول - صلى الله عليه وسلم:"خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" [1] .
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد، ذهبا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفه" [2] [3] .
ومن أصحابه - صلى الله عليه وسلم - إلا المهاجرون والأنصار الذين قال الله تعالى فيهم: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (8) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (9) } الحشر: 8 - 9, وحسبهم تزكية ربهم لهم, ومدحه إياهم, في هذه الآية الكريمة.
5 -اعتقادهم تحريف القرآن على يد الصحابة - رضي الله عنهم - , فالرافضة منهم من يدعي أن هذا القران محرفٌ, وأنه ذهب منه بعض الآيات والسور, وأن عندهم مصحف فاطمة, ومنهم من يدعي أن القرآن هو المحفوظ بين دفتي المصحف. وهناك الكثير من الرواياتِ المذكورةِ في كتبهم في ذلك, بما فيها الكافي للكليني, والتي تنص على تحريف القرآن الكريم
(1) البخاري برقم (3651) , ومسلم برقم (2533) .
(2) البخاري برقم (3673) , ومسلم برقم (2541) .
(3) سبق في ص (48) , الحاشية رقم (1) التعليق على ذلك, وسيأتي كلام المصنف بتكفيرهم, وسبهم للصحابة - رضي الله عنهم - , ص (321) في النص المحقق, وانظر الحاشية رقم (5) فيها.